كتب: عبد الرحمن سيد

عاد مضيق هرمز إلى واجهة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، بعدما دخل على خط المواجهة السياسية والعسكرية بين البلدين، في وقت تتزايد فيه حساسية الممر البحري الذي يشكل شريانا رئيسيا لحركة النفط والغاز والتجارة العالمية.

وفي أحدث رد إيراني على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المضيق، وصف مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم الأحد، تلك التصريحات بأنها غير واقعية، مؤكدا أن السيطرة على مضيق هرمز لا يمكن أن تتحقق عبر الخطاب الإعلامي أو استعراض القوة العسكرية.

وقال غريب آبادي، في رسالة نشرها عبر شبكة «إكس»، إن ترامب صرّح بأنه بعد هزيمة إيران سيعلن قريبا عن مضيق هرمز باعتباره جزءا من الأراضي الأمريكية.

لكن المسؤول الإيراني رد على هذا الطرح برسالة حادة، مؤكدا أن المضيق لا يمكن إخضاعه «عن طريق التغريدات أو حاملات الطائرات»، كما لا يمكن التحكم فيه عبر إصدار الأوامر أو استخدام الخطابات الانتخابية.

رسالة إيرانية مباشرة

لم يكتفِ غريب آبادي برفض تصريحات ترامب، بل وضعها في إطار أوسع من المواجهة بين طهران وواشنطن، مشددا على أن إيران لا تخشى التهديدات ولا تتراجع أمام عروض القوة.

وأكد أن مضيق هرمز سيظل، وفق الموقف الذي أعلنه، خاضعًا لإرادة طهران وحدها، سواء قررت إبقاءه مفتوحا أو إغلاقه.

وتصاعدت لهجة المسؤول الإيراني عندما تحدث عن حجم الخسائر التي قال إن الولايات المتحدة تكبدتها، معتبرا أنها «خسائر استراتيجية فادحة» حتى الآن، وداعيا واشنطن إلى الإقرار بهذه الحقيقة والتخلي عن ما وصفه بالأوهام.

وأضاف أن استمرار الولايات المتحدة في تجاهل ما تعتبره طهران واقعًا قائمًا سيعني مواصلة إيران فرض الحصار البحري.

وفي تأكيد جديد على الرسالة نفسها، قال غريب آبادي إن على الولايات المتحدة «تقبل الحقيقة مرة واحدة وإلى الأبد»، مشيرا إلى أن واشنطن تكبدت حتى الآن خسائر استراتيجية وثقيلة، ومكررًا موقف طهران من المضيق بالقول: «مضيق هرمز إيراني، وهو كذلك وسيبقى كذلك».